المرداوي

61

الإنصاف

وقال في المغني وتبعه في الشرح وكذلك ينبغي أن يملك تزويجها إن قال أهل الطب إن علتها تزول بتزويجها لأن ذلك من أعظم مصالحها . الثانية تعرف شهوتها من كلامها ومن قرائن أحوالها كتتبعها الرجال وميلها إليهم وأشباه ذلك . الثالثة إن احتاج الصغير العاقل والمجنون المطبق البالغ إلى النكاح زوجهما الحاكم بعد الأب والوصي على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع فيهما وجزم به في الرعاية في المجنون . وظاهر الإيضاح لا يزوجهما أيضا وإن لم يحتاجا إليه فليس له تزويجهما على الصحيح من الوجهين . قدمه في المغني والكافي والشرح وشرح بن رزين . قال في الرعاية عن المجنون وهو الأظهر . وقيل يزوجهما الحاكم . وقال القاضي في المجرد تزويج الصغير العاقل لأنه يلي ماله . وأطلقهما في الفروع فيهما وأطلقهما في الرعاية في المجنون . تنبيهان . أحدهما ألحق في الترغيب والرعاية جميع الأولياء غير الأب والوصي بالحاكم في جواز تزويجهما عند الحاجة والخلاف مع عدمها . والصحيح من المذهب أن هذه الأحكام مخصوصة بالحاكم قدمه في الفروع . وجزم به في المغني والشرح إلا أنهما قالا ينبغي أن يجوز تزويجه إذا قال أهل الطب إن في ذلك ذهاب علته لأنه من أعظم مصالحه . الثاني المراد هنا مطلق الحاجة سواء كانت الحاجة للنكاح أو غيره . وكذلك أطلق الحاجة كثير من الأصحاب وصرح به في المغني وغيره .